الشيخ علي النمازي الشاهرودي

487

مستدرك سفينة البحار

شأن نزول قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا جائكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ) * . قال ابن عباس : صالح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالحديبية مشركي مكة على أن من أتاه من أهل مكة رده عليهم ومن أتى أهل مكة من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهو لهم ولم يردوه عليه ، وكتبوا بذلك كتابا وختموا عليه ، فجاءت سبيعة بنت الحارث الأسلمية مسلمة بعد الفراغ من الكتاب والنبي بالحديبية ، فأقبل زوجها مسافر من بني مخزوم في طلبها ، وكان كافرا ، فقال : يا محمد أردد علي امرأتي فإنك قد شرطت لنا أن ترد علينا من أتاك منا ، وهذه طينة الكتاب لم تجف بعد ، فنزلت الآية . قال ابن عباس : امتحانهن ، أن يستحلفن ما خرجن من بغض زوج ولا رغبة عن أرض إلى أرض ، ولا التماس دنيا ، ولا خرجت إلا حبا لله ولرسوله ، فاستحلفها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما خرجت بغضا لزوجها ، ولا عشقا لرجل منا ، وما خرجت إلا رغبة في الإسلام ، فحلفت بالله الذي لا إله إلا هو على ذلك ، فأعطى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) زوجها مهرها وما أنفق عليها ولم يردها عليه ، فتزوجها عمر بن الخطاب ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يرد ما جاءه من الرجال ، ويحبس من جاءه من النساء إذا امتحن ويعطي أزواجهن مهورهن . وروي عنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : " إن الشرط بيننا في الرجال لا في النساء " . قال الجبائي : وإنما لم يجر هذا الشرط في النساء لأن المرأة إذا أسلمت لم تحل لزوجها الكافر ، فكيف ترد عليه وقد وقعت الفرقة بينهما ؟ ( 1 ) باب أحكام المهاجرات ( 2 ) . باب التعرب بعد الهجرة ( 3 ) . وتقدم في " عرب " ، وأنه من كبائر الذنوب . باب فضل المهاجرين والأنصار ( 4 ) .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 6 / 558 و 559 ، وجديد ج 20 / 337 . ( 2 ) ط كمباني ج 23 / 95 ، وجديد ج 104 / 14 . ( 3 ) جديد ج 79 / 280 ، وط كمباني ج 16 / 151 . ( 4 ) ط كمباني ج 6 / 743 ، وجديد ج 22 / 301 .